محمد بن علي الصبان الشافعي

118

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

بعدها في ما قبلها فلا يفسر عاملا فيه لأنه بدل من اللفظ به ( واختير نصب ) أي رجح على الرفع في ثلاثة أحوال : الأول : أن يقع اسم الاشتغال ( قبل فعل ذي طلب ) وهو الأمر والنهى والدعاء نحو زيدا اضربه ، أو ليضربه عمرو ، أو لا تهنه ، واللهم عبدك ارحمه ، أو لا تؤاخذه ، وبكرا غفر اللّه له ، وإنما وجب الرفع في نحو : زيد أحسن به لأن الضمير في محل رفع . وإنما اتفق السبعة عليه في نحو : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا [ النور : 2 ] لأن تقديره عند سيبويه مما يتلى عليكم حكم الزانية والزاني . ثم استؤنف الحكم ، وذلك لأن الفاء لا تدخل عنده في الخبر في نحو هذا ، ولذا قال في قوله :